2026/10/08 | 0 | 1097
راس العاير.. حين يتحول الانتماء إلى أثر
ليس الوفاء للمكان أن تسكنه، بل أن يبقى ساكنًا فيك.راس العاير.. حين يتحول الانتماء إلى أثر
د. معصومة العبد الرضا
ليس الوفاء للمكان أن تسكنه، بل أن يبقى ساكنًا فيك.
وهذا ما يختصر سيرة صاحب "راس العاير" أ/ عبد الكريم محمد الممتن.
رجلٌ أبعدته الحياة عن بلدته، لكن البعد لم ينتزع منه صلته بها، ولم يطفئ فيه معنى الانتماء. فبدل أن يكتفي بالحنين، حوّل وفاءه إلى عملٍ باقٍ، وأنشأ مجلسًا على طراز الآباء، ليكون لكبار السن موضعًا يليق بمكانتهم، ولأهل بلدة الجبيل وما جاورها ملتقى يستعيد شيئًا من معنى المجالس القديمة.
وفي هذا الفعل ما يكشف عن معدن صاحبه؛ فهو لم يبنِ مجلسًا لنفسه، بل بنى مساحةً للآخرين، ولم يبحث عن منفعةٍ خاصة، بل قدّم من ماله وفكره ووقته ما يرى فيه نفعًا لأهل بلدته. وهذه خصلة لا تصدر إلا عن رجلٍ يعرف قيمة المكان، ويعرف قدر أهله، ويؤمن أن العطاء الحقيقي هو ما يتجاوز صاحبه.
أما كبار السن، فليسوا فيه مجرد رواد مجلس؛ إنهم أهل تجربةٍ ومقام، وحَمَلةُ مرحلةٍ كاملة من تاريخ البلدة. ومنحهم مجلسًا يجتمعون فيه هو اعترافٌ صريح بأن للكبار حقًا في الحضور، وأن ما تختزنه أعمارهم من معرفةٍ وتجربةٍ لا ينبغي أن يُهمّش أمام عجلة الزمن.
لذلك فإن " راس العاير" أكبر من مبنى؛ إنه شاهدٌ على نبل صاحبه، وعلى وفاءٍ لم تفسده المسافة، وكرمٍ لم يقف عند حدود المال، وحسٍّ اجتماعي أدرك أن أجمل ما يُبنى هو ما يجمع الناس ويحفظ للكبار قدرهم.
ولعل أبلغ ما يُقال في صاحب هذا المجلس: أنه ابتعد عن البلدة مسكنًا، لكنه اقترب منها فعلًا؛ فترك فيها مجلسًا يحمل اسمه، ويجمع أهلها، ويحفظ للكبار مقامهم.
وهذا ما يختصر سيرة صاحب "راس العاير" أ/ عبد الكريم محمد الممتن.
رجلٌ أبعدته الحياة عن بلدته، لكن البعد لم ينتزع منه صلته بها، ولم يطفئ فيه معنى الانتماء. فبدل أن يكتفي بالحنين، حوّل وفاءه إلى عملٍ باقٍ، وأنشأ مجلسًا على طراز الآباء، ليكون لكبار السن موضعًا يليق بمكانتهم، ولأهل بلدة الجبيل وما جاورها ملتقى يستعيد شيئًا من معنى المجالس القديمة.
وفي هذا الفعل ما يكشف عن معدن صاحبه؛ فهو لم يبنِ مجلسًا لنفسه، بل بنى مساحةً للآخرين، ولم يبحث عن منفعةٍ خاصة، بل قدّم من ماله وفكره ووقته ما يرى فيه نفعًا لأهل بلدته. وهذه خصلة لا تصدر إلا عن رجلٍ يعرف قيمة المكان، ويعرف قدر أهله، ويؤمن أن العطاء الحقيقي هو ما يتجاوز صاحبه.
أما كبار السن، فليسوا فيه مجرد رواد مجلس؛ إنهم أهل تجربةٍ ومقام، وحَمَلةُ مرحلةٍ كاملة من تاريخ البلدة. ومنحهم مجلسًا يجتمعون فيه هو اعترافٌ صريح بأن للكبار حقًا في الحضور، وأن ما تختزنه أعمارهم من معرفةٍ وتجربةٍ لا ينبغي أن يُهمّش أمام عجلة الزمن.
لذلك فإن " راس العاير" أكبر من مبنى؛ إنه شاهدٌ على نبل صاحبه، وعلى وفاءٍ لم تفسده المسافة، وكرمٍ لم يقف عند حدود المال، وحسٍّ اجتماعي أدرك أن أجمل ما يُبنى هو ما يجمع الناس ويحفظ للكبار قدرهم.
ولعل أبلغ ما يُقال في صاحب هذا المجلس: أنه ابتعد عن البلدة مسكنًا، لكنه اقترب منها فعلًا؛ فترك فيها مجلسًا يحمل اسمه، ويجمع أهلها، ويحفظ للكبار مقامهم.
جديد الموقع
- 2026-10-13 الذكاء الاصطناعي في تعليم الأطفال: كيف نوازن بين الاستفادة منه وتنمية التفكير المستقل؟
- 2026-10-13 صورٌ لَا تغِيبُ
- 2026-10-12 " كلنا نقدرك " تكرّم أكثر من 1200 معلم ومعلمة احتفاءً باليوم العالمي للمعلم
- 2026-10-12 هيئة الأدب والنشر والترجمة تختتم مشاركة المملكة في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2026
- 2026-10-12 *جامعة الملك عبدالعزيز تحتفي بنحو 340 خريجًا وخريجة من زمالات تطوير التعليم الجامعي*
- 2026-10-12 جامعة جازان و"نزاهة" تناقشان أهمية الشفافية في تعزيز النزاهة المؤسسية
- 2026-10-12 مستشفى الملك فهد بالهفوف ينجح في إجراء أول تدخل من نوعه بالأحساء لعلاج ارتفاع ضغط الدم المقاوم للأدوية بالموجات فوق الصوتية
- 2026-10-12 -عشر ميداليات سعودية في بودغوريتسا.. -أخضر الناشئين يتصدر المنافسات والهلابي أفضل لاعب
- 2026-10-12 *اختتام معرض " ريح الصبا " لتهاني الأربش* *وتفعيل الورش التدريبية لإكتشاف وتأهيل المواهب في الثقافة والفنون*
- 2026-10-12 إلى الشيخ الدكتور محمد جواد الخرس مع التحية.