2025/10/12 | 0 | 767
في معنى الوطنية SA
انتهينا الأيام القريبة الماضية من احتفالاتنا باليوم الوطني الخامس والتسعين لمملكتنا الغالية، والسؤال الذي يلح طرقا على أبواب الذاكرة هو: هل يوم واحد يكفي ليقول الحب كلمته في مناسبة بكل هذه التفاصيل والأبعاد؟
ثم كيف نقوّي أواصر الحب بيننا وبين الوطن؟
لاشك أننا في حاجة ماسة لتعميق جانب الحب في نفوس أبنائنا عبر رفع منسوب الوعي لديهم بمقدراته.
الوطنية يا أحبتي، لا تكون بمجرد الهتاف والتصفيق، ولا بالرسم والغناء، ولا بقصائد جوفاء، مجردة من مشاعر الانتماء.
الوطنية عطاء، واستثمار في الأرض والإنسان، فالفلاح الذي يبذر دقات قلبه في الحقول ويحرثها بسواعده ويسقيها بعرق جبينه، هو يجسد دور الوطني المخلص.
والكاتب الذي يدافع عن حقوق بلده، وينزف حبره في الذب عن قضايا أمته، ويُشِيع روح القيم والإخلاص، هو يجسد دور الوطني المخلص.
والخباز الذي تلفح وجهه النار، وهو يرمي العجينة في التنور، وينتظرها تنصهر كما تنصهر أحاسيسه خدمة للناس الذين يطعمهم أرغفته الساخنة، هو يمثل دور الوطني المخلص.
أما الشاب الذي يحيط سيارته براية الوطن ويرفع الأعلام الخضراء من نوافذها، ثم يخالف قواعد المرور فهو لا يخدم وطنه.
والعائلة التي تخرج للتنزه في الحدائق بصحبة أطفالها، حاملة البالونات بلون الراية الخضراء ثم لا تراعي عبارة (دع المكان أفضل مما كان)، فهي عائلة لا تخدم وطنها.
والجندي الذي يقف في الصفوف العسكرية، ثم لا يقف احتراما لوالده المسنّ ويكون غير بار به فهو لا يمثل أخلاقيات المواطن الصالح.
والموظف الذي يتقاضى مرتبا شهريا ثم يستغل وظيفته لمكاسبه الشخصية فهو المفسد الذي تحاربه الدولة اليوم بكل عزم وحزم.
والمسؤول الذي يتعالى على مراجعيه دون لين جانب ولا مراعاة فهو يطعن وطنه في الخاصرة .
الوطن أيها الأحبة انتماء رفيع للسمو، وانحياز للوفاء ضد الغدر، ومحبة منبعها القلب والوجدان لا الشفاه ولا اللسان.
الوطن صداقة للأرض، وغيرة على العرض، وحفاظ على الممتلكات، ونشيد مرتبط بالعمل، والتزام بتطبيق القانون، وسير على نهج التعاليم، وسعي حثيث للتطور، ونبذ للعنصرية والطائفية والعرقية والقبلية.
الوطن إيمان بالإنسان بما هو إنسان.
وليس عيبا أن تتغنى بوطنيتك ما دمت تصون العهد ولا تخون الأمانة.
بالمختصر: الوطن حياتك، فلا ترهن حياتك إلى يد عدوك، وحاذر أن تكون أنت العدو وأنت لا تعلم.
جديد الموقع
- 2026-04-02 متى يكون نوم الزوجين على سريرين منفصلين أفضل؟
- 2026-04-02 ( ( صراع الجهل والعلم) )
- 2026-04-02 غقد قران الشاب أياد عماد الجابر تهانينا
- 2026-04-01 تعليم الأحساء يحصد درع التميز في المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي على مستوى المملكة
- 2026-04-01 سمو محافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتيسير الزواج ورعاية الأسرة "رعاية"
- 2026-04-01 *متحف عبدالرؤوف خليل بجدة أيقونة معمارية تراثية تغبر أسوار الحضارة عبر العصور*
- 2026-04-01 برئاسة معالي وزير الشؤون الإسلامية.. المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي ينعقد يوم غد الخميس عبر الاتصال المرئي
- 2026-04-01 إنقاذ مولودة تعاني من استرواح صدري مزدوج عبر فريق النقل الطبي لحديثي الولادة بتبوك
- 2026-04-01 مجلس إدارة جمعية "عطاء" بالدمام يناقش خططه التشغيلية المستقبلية
- 2026-04-01 مفهوم العدو بين ذاكرتين : الخليجية والعربية