2026/10/02 | 0 | 1040
(لا شأنَ لكَ بما لدى غيرِ المشغوفين بالجمال)
لا شأنَ لكَ بِمَنْ يَتَمَسَّكُ بإسرافِ بحثِ الاستصحاب
بإسرافٍ بعيدٍ عن صورتِهِ التطبيقيَّةِ النافعة
بإسرافٍ يستنزفُ طاقةَ مَنْ تَمَسَّكَ به
مَنْ يستهلِكُ وقتاً طويلاً زهواً ببحثِه
ببحثِ ما كان أمْراً عقلائيّاً
ما وُضِعَ لهُ هناك عنوانٌ لسدِّ حاجة
بيدَ أنَّه رُمِيَ في محرقةِ زمانٍ لا تُخَلِّفُ غيرَ الرماد
في محرقةِ إسرافٍ، في محرقةِ وسواس
هو مثْلُ لجاجةِ المأمورينَ بذبْحِ بقرة
مِثْلُ مَنْ يطلبُ قرينةً على إطلاقٍ خلا مِنْ قيد
مِثْلُ النقطةِ التي كَثَّرَها الجُهلاء
مِثْلُ القصيدةِ التي يُجادلُ فيها مَنْ لا موهبةَ لهُ في ابتكارِها
يُجادلُ جدالاً طويلاً عريضاً في ماهيَّتِها
كُلُّ ذلك مِنْ أجْلِ أن يُصنَّفَ في عدادِ الشعراء
في عدادِ المبدعين النوعيين منهم
يجعلُ الغموضَ الذي يقضي على أيِّ ظهورٍ في النصِّ دليلَ مُكْنَة
دليلَ ملامسةِ لغةٍ مُتعاليةٍ لا تُفهَمُ إلا بعدَ أجيال
كُلُّ ذلك مِنْ أجْلِ أن يُبرِّرَ عزوفَ الناسِ عنه
مِنْ أجْلِ أن يقلبَ المعادلة
مِنْ أجْلِ أن يجرِّدَ شِعْرَ أيِّ شاعرٍ لهُ جمهورٌ مِنَ الشِّعْرية
حسداً يَفعلُ ذلك وهو يدري أو لا يدري على حدٍّ سواء
هو سيمضي كأنَّهُ شيءٌ لمْ يكن
هو وديوانُهُ الذي لا ينتقلُ بينَ العذارى
والذي لا تُغَنِّي قصائدَهُ الحناجرُ، لا تُردِّدُهُ الألسنة
ألسنةُ العامَّةِ، ألسنةُ الخاصَّة
هو يحسدُ شاعرين على اختلافِ زمانهما في ذلك
يحسدُ مَنْ يُنشِدُ الدهرُ شِعْرَهُ ومَنْ بات بين العذارى ديوانُه
فكلاهما قد جمعا بين ظهورٍ جماليٍّ وبين عمقٍ دلالي
وهو لا ظهورَ ولا عمقَ في نصِّه
سوى قبحِ غموضٍ ضحلٍ ينفرُ منه المشغوفون بالجمال
سوى خطابيَّةٍ غُطِّيَتْ بلعبةِ غموض
كالماء الآسنِ الذي لا يُخفي تحته لؤلؤاً ولا مرجاناً
لا يُخفي غيرَ حصىً لُوِّثَتْ بعفنِ طحالب
هكذا تتكشَّفُ الرؤى النقديَّةُ المفصَّلةُ على جسدِ غيرِ الموهوب
ليُغطَّى بها ما يُغَطَّى بالثياب
ليُلَمَّعَ اسمُ مَنْ لا نكهةَ لكلماتِهِ ولا عنفوان
ليُقَلَّلَ مِنْ شأنِ كُلِّ شاعرٍ له جمهورٌ مستمع
وله جمهورٌ قارئٌ أيضاً
ليُقَلَّلَ مِنْ شأنِ كُلِّ شاعرٍ جَمَعَ بينَ الحُسنيين
ولتُطمَسَ الأحرفُ التي تسحرُ أولي الألباب
تسحرُ الخاصَّةَ، تسحرُ العامَّة
كحِكمِ الحكماءِ القصيرةِ، كجوامع الكَلم
لكنَّ الحِكَمَ تبقى على قصرِها تلمعُ كالنجوم
لا يُطفِئُ بريقَها بحثٌ طويلٌُ عريضٌ في الاستصحاب.
جديد الموقع
- 2026-10-13 الذكاء الاصطناعي في تعليم الأطفال: كيف نوازن بين الاستفادة منه وتنمية التفكير المستقل؟
- 2026-10-13 صورٌ لَا تغِيبُ
- 2026-10-12 " كلنا نقدرك " تكرّم أكثر من 1200 معلم ومعلمة احتفاءً باليوم العالمي للمعلم
- 2026-10-12 هيئة الأدب والنشر والترجمة تختتم مشاركة المملكة في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2026
- 2026-10-12 *جامعة الملك عبدالعزيز تحتفي بنحو 340 خريجًا وخريجة من زمالات تطوير التعليم الجامعي*
- 2026-10-12 جامعة جازان و"نزاهة" تناقشان أهمية الشفافية في تعزيز النزاهة المؤسسية
- 2026-10-12 مستشفى الملك فهد بالهفوف ينجح في إجراء أول تدخل من نوعه بالأحساء لعلاج ارتفاع ضغط الدم المقاوم للأدوية بالموجات فوق الصوتية
- 2026-10-12 -عشر ميداليات سعودية في بودغوريتسا.. -أخضر الناشئين يتصدر المنافسات والهلابي أفضل لاعب
- 2026-10-12 *اختتام معرض " ريح الصبا " لتهاني الأربش* *وتفعيل الورش التدريبية لإكتشاف وتأهيل المواهب في الثقافة والفنون*
- 2026-10-12 إلى الشيخ الدكتور محمد جواد الخرس مع التحية.