2025/12/05 | 0 | 932
(هكذا يُحْجَزُ لكَ مكانٌ في سماءِ النجوم)
كقياسِ منطقٍ صوريٍّ لا نَفْعَ فيه
كنتائجِهِ المضمَّنةِ في المقدمات
كضحالةِ أطروحاتِهِ في الكثيرِ مِنْ مطالبِه
كالتواءاتِهِ التي تجعلُ السطحيَّ عميقاً كما يُخَيَّلُ إليك
لتكونَ أنتَ ضحيَّةَ خدعةِ شكلانيَّتِهِ المفرطة
تظنُّ أنَّ فكْرَكَ صارَ معصوماً مِنَ الخطأِ بفضلِها
صار صائباً لمجرَّدِ طَنْطَنَتِكَ بها
بمطالبِها التي لَمْ تكنْ سوى وليدةِ سياقِ اللامعقول
لم تكنْ سوى حاشيةٍ على متونِ حُسْبانِيَّةِ تحاولُ ترشيدَها
ولذلكَ هي تحملُ شيئاً مِنْ سذاجتِها
هكذا هو طبْعُ السياقِ الذي يكونُ فاعلاً مؤثِّراً في الغالب
مثلما أثَّرَ عليكَ بعضُ النظْمِ الشِّعْريِّ الذي لَمْ يتجاوز السطح
أثَّرتْ عليكَ المباشرةُ العوراءُ لدى بعضِ المحسوبينَ على الشعراء
المباشرةُ العوراءُ المكتفيةُ بإبلاغيَّتِها
بدلالتِها الاستعماليَّةِ الأولى التي لا تتعدَّاها
بالمباشرةِ الخطابيَّةِ العوراءِ كنتَ مهموماً
حتى رحتَ تُنتجُ نصّاً يشمئزُّ منهُ الذوق
نصّاً يَتقصَّدُ الغموضَ غيرَ العفويِّ غيرَ المُنتِج
بهِ تَظُنُّ أنَّكَ فررتَ مِنْ عيبِ المباشرةِ العوراء
إلا أنَّكَ فررتَ مِنْ شيءٍ وقعتَ فيه
فالمباشرةُ العوراءُ والغموضُ كلاهما يلتقيانِ في منطقةِ القُبْح
كلاهما يجعلانِ النصَّ مرذولاً لا لسانَ دهرٍ يُنشدُهُ أو يرويه
فلا فرقَ بينَ الغموضِ غيرِ المنتجِ وبينَ الخطابيَّةِ الضحلة
هما مِنْ سِنْخِ المباشرةِ العوراءِ لو تأمَّلت
فأنتَ مباشرتُكَ في إفهامِ المتلقِّي بنوعِ مباشرتِك
بجعلِهِ يستشعرُ غموضَ نصِّك
يَفهمُ أنَّ نصَّكَ لا هدفَ له سوى افتعالِ الغموض
يَفهمُ أنَّ نصَّكَ زمهريرُ غموضٍ، وقد فَهِم َذلكَ منك
فَهِمَ حقيقةَ أسلوبِكَ بشكلٍ مباشرٍ مِنْ دونِ تدخُّلٍ مِنْ أحد
مِنْ دونِ تصنيفٍ أو توصيفٍ مِنَ الخارجِ، مِنْ دونِ إشارة
هذا هو عمادُ وظيفةِ غموضِ نصِّك
هذا هو لو حاولتَ فهْمَ نفسِك
وأمَّا مَنْ ناوأتَهُ فقد كان الإبلاغُ نوعَ مباشرتهِ ليس غير
أرأيتَ كيف صرتَ حاشيةً على متنِ مَنْ رَدَدْتَ عليه
مثلما كان المنطقُ الصوريُّ حاشيةً على متونِ حُسْبَانِيَّةٍ كان لها طنينٌ ورنين
هكذا أنتَ تُقابلُ نصّاً ميْتاً بنصِّكَ الذي هو أكثرُ موتاً منه
تردُّ العيبَ بالعيبِ وتحسبُ أنَّكَ بلغتَ أوجَ الإبداع
تدفعُكَ المراهقةُ المتأخِّرةُ أو المُسْتَصْحَبَةُ إلى إلقاءِ نفسِكَ في وحلِ ردودِ أفعال
ردودِ أفعالٍ طائشةٍ تُنهيك
ما هكذا تُورَدُ يا سعدُ الإبل
كُنْ حاذقاً حتى تَصِل
حتى يكونَ نصُّكَ مِمَّا يُنشدُهُ الدهرُ ومِمَّا يرويه
ليكُنِ المعنى الدلاليُّ الأوَّلُ قارّاً في نصِّك
وليكُنْ حاضناً لدلالاتٍ سيَّالة
فبالمعنى الأوَّلِ نشوةٌ عامَّةٌ تأسرُ القلوبَ كُلَّها
تشدُّ المتلقين إليهِ على اختلافاتِ مستوياتِهم
وبدلالاتِهِ الأخرى يحيا نصُّكَ حياةً ثانية
يَسلبُ النومَ مِنْ عيونِ الساهرين عليه
يُمتعُهم مثلما أمتعَ المعنى الأوَّلُ الجميع
هكذا يَخْلدُ نصُّكَ، هكذا يبقى، هكذا يدوم
هكذا يُحْجَزُ لكَ مكانٌ في سماءِ النجوم.
جديد الموقع
- 2026-04-06 الوجية الاجتماعي بالهفوف الحاج سلمان الحمضة ابوابراهيم في ذمة الله تعالى
- 2026-04-06 الحس الإداري.. فن يصنع الفرق
- 2026-04-05 تجمع الأحساء الصحي ينجح في إجراء جراحة روبوتية دقيقة لاستئصال ورم كلوي مع الحفاظ على الكلية
- 2026-04-05 ديوان المظالم يدعو المستفيدين للمشاركة في تطوير خدمة تقديم الطلبات القضائية عبر منصة مُعين الرقمية
- 2026-04-05 بطولة المملكة للأندية للبراعم والناشئين تُختتم في القصيم
- 2026-04-05 * أمانة الشرقية تعزز الابتكار الطلابي بشراكة مجتمعية فاعلة في معرض علوم “أطلس العالمية*”
- 2026-04-05 إتاحة ممارسة نشاط "الترانزيت" دون اشتراط ضمان بنكي ودون إصدار لوحات النقل بالعبور للترانزيت الداخلي
- 2026-04-05 نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
- 2026-04-05 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل أعضاء مجلس أمناء مؤسسة جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز ويطّلع على تفاصيل ملتقى دراية بنسخته الثالثة
- 2026-04-05 سمو أمير المنطقة الشرقية يستقبل رئيس جامعة حفر الباطن ويؤكد دعم القيادة للابتكار وتنمية الكفاءات الوطنية