2026/02/21 | 0 | 1268
(حتى إبداعُ الشِّعْرِ مازال إمكانُهُ فيك)
كُلُّ شيءٍ إلى زوالٍ إلى زوال
فلا تحزنْ على نفسِك
ولا تحزنْكَ الزوالاتُ التي تأكلُ مِنْ بقاءاتِك
قلتُ بقاءاتِكَ، فلستَ بقاءً واحداً
ما قيمتُكَ إنْ أكَلَكَ الحزنُ أكلاً أكلاً
إنْ سمحتَ لهُ أن يلوكَكَ بفمِهِ بأسنانِه
لا لشيءٍ إلا لفقدانِ بقاءٍ واحدٍ مِنْ بقاءاتِك
لفقدانِ قصائدِكَ التي نفقتْ بعدما صرتَ تراها نافقة
بعدما كُشِفَ عنكَ غطاؤك
بعدما صار بصرُكَ اليومَ حديداً
فعليكَ بعدَ كُلِّ ذلكَ أن تفرحَ لا أن تحزن
فما مات منكَ إلا بقاءٌ مِنْ بقاءاتِك
وما مات إلا ليحلَّ محلَّهُ بقاءٌ آخر
لينضمَّ إلى بقاءاتِكَ المتألِّقةِ الأخرى
فكنْ إيجابيّاً ولا تكنْ سلبيّاً
وارمِ قصائدَكَ النافقةَ في وادي برهوت
وعدْ إلى نفسِكَ، فنفسُكَ مليئةٌ بالبقاءات
نفسُكَ حياةٌ في حياةٍ في حياة
نفسُكَ محلُّ حدوثٍ وتجددٍ كلَّ ساعةٍ كُلَّ لحظة
حتى إبداعُ الشِّعْرِ مازال إمكانُهُ فيك
في طاقتِكَ التي هي أكبرُ مِنْ نقدٍ مُجتَرٍّ يُوجِّهُها
أكبرُ مِنْ إملاءاتِ التيَّاراتِ الشِّعْرِيَّةِ كُلِّها
كن تيَّاراً شِعْرِيّاً مُنبعثاً مِنْ نبضاتِ القلب
لا تعبأْ بالتيَّاراتِ الشِّعْرِيَّةِ ذاتِ السلبِ وذاتِ النهب
لا تعبأْ بصداها أبداً
فهو صدىً لصدى صوتٍ مِنْ بحرِ الظلمات
كنْ صوتاً لا تُنصتْ لصدى أصداءِ الأصوات
كي يملكَ نصُّكَ قوَّتَهُ في الاِستمرار
كي يمنحَهُ قلبُكَ نوراً مِنْ نورِه
كي يمنحَهُ مِنَحاً مِنْ نورِ الأنوار
كي يتطهَّرَ نصُّكَ مِنْ رجسِ برومثيوس
مِنْ وهمٍ مسروقٍ يتطهَّرُ نصُّك
يتطهَّرُ مِنْ شعلةِ نار.
جديد الموقع
- 2026-08-15 أهمية المعرفة
- 2026-08-14 للوجهاء قدوة في الأحساء
- 2026-08-14 عن الثابت والمتغير في الأحكام الشرعية
- 2026-08-14 (متى تَصطادُ حَرْفَكَ وهو يعدو)
- 2026-08-13 الرقيات ألعاب لا تنتهي، وترفيه بلا حدود.
- 2026-08-13 *هل التعرّف إلى الوافدين والكتابة عنهم أمر سهل؟*
- 2026-08-13 خلوق في كتبه فقط
- 2026-08-13 تجنب ثلاثة أشياء في منتصف عمرك تكسبك 13 سنة قي العمر بدون الإصابة بالخرف
- 2026-08-13 لقد نجح الأديب والشاعر الأستاذ شفيق شيءٌ يشبه الرقص» لشفيق العبادي .. من تسمية الديوان إلى صناعة المعنى
- 2026-08-12 قصائد تتسم بالأصالة اللغوية والإبداع في بيت الشعر