2026/05/24 | 0 | 777
في مِحرابِ المودة: حينَ أهداني حسين وحسن نبضَ الحياة
ما الحياةُ في جوهرِها إلا سلسلةٌ مِن نبضاتٍ يمنحنا إياها مَن نحب، وحين يأتي هذا النبضُ من "حسن وحسين"، فللأمرِ شأنٌ آخر، وللفرحِ في قلبي أجنحةٌ ترفرفُ كأنها في عرسِ الأماني. لقد غمرني حفيداي بهديةٍ لم تكن مجردَ قِطعةٍ من متاعٍ، بل كانت رسالةَ حبٍّ صاغتها أيديهما الغضّة، فحوّلت يومي من رتابةِ الأيام إلى بستانٍ يزهرُ بالمودةِ والامتنان.
إنَّ حفيدَيَّ لساكنان في عُمقِ الروح، فهما ليسوا مجرد أفرادٍ في عائلتي، بل هما الامتدادُ الأخضرُ لإرثي، والنافذةُ التي أطلُّ منها على مستقبلٍ يملؤه الأمل. إنَّ ضحكاتهم التي تملأ أرجاء الدار ليست مجرد أصواتٍ عابرة، بل هي دعواتٌ سماويةٌ تمسحُ غبار السنين عن القلب، وتذكرني بأنَّ أعظم كنوزِ الدنيا لا تُقاس بالأثمان، بل تُقاسُ بمقدارِ ما نتركه من أثرٍ ومحبةٍ في نفوسِ مَن نحب.
لقد علَّمَنِي "حسين وحسن" -ببراءتهما التي هي أصدقُ اللغات- أنَّ الحياةَ تبتسمُ حين نُبادلها العطاء، وأنَّ الهديةَ مهما صغُرت في حجمها، تظلُّ عملاقةً في معناها حين تصدرُ عن قلبٍ وفِيّ. إنَّ لفتتهما هذه ليست سوى نبراسٍ يضيءُ دربي، وذكرى أودعها في خزائنِ روحي؛ فبينهما وبين أيديهما الصغيرتين، اكتشفتُ أنَّ الجدَّ لا يشيخُ ما دام حفيداه يمنحانه في كل يومٍ معنىً جديدًا للحياة، وسببًا إضافيًا للابتسام.
إنَّ هذا الودَّ الذي يغمرني به حفيداي هو النبضُ الأبديُّ الذي يسري في عروقي، يزدادُ اتساعًا وعمقًا مع الأيام، ليذكرني في كل حين بأننا -نحن الأجداد- نجدُ خلودنا في ذاكرةِ أحفادنا ومحبتهم. لقد جسّدا في هديتهما أسمى معاني الوفاء، وأثبتا أنَّ الروابط الأسرية هي الملاذُ الذي لا يخون، والمرفأ الذي نستريحُ فيه من عناء الرحلة..
ما أبهى أيامي اليوم! فقد غدوتُ في كَنَفِ هذه الثمار الطيبة، التي تُعيدُ لقلبي ربيعَه، وتَسقي شجرةَ عمري بماءِ المودةِ والتقدير. إنَّ ما يربطني بحفيديَّ ليس مجرد صلةِ رحمٍ وعصب، بل هو ميثاقُ حبٍّ أبديّ، ينمو مع كل لحظةِ عناقٍ تجمعنا، ويسمو مع كل لفتةِ إحسانٍ تُترجمُ ما لا تبلغه الكلمات من فيضِ المشاعر.
هُـــمُ الرَّبيعُ لِعُمـري بَعـدَ ذي هَرَمِ***هُـــــم نُضـارُ حَياتــي حـيـنَ ألـقـاهُم
تُضيءُ روحي إذا ما أبصَرَت وَجْهَهُم***كأنَّني في نَعيمِ الخُلدِ أَرعاهُم
جديد الموقع
- 2026-10-13 الذكاء الاصطناعي في تعليم الأطفال: كيف نوازن بين الاستفادة منه وتنمية التفكير المستقل؟
- 2026-10-13 صورٌ لَا تغِيبُ
- 2026-10-12 " كلنا نقدرك " تكرّم أكثر من 1200 معلم ومعلمة احتفاءً باليوم العالمي للمعلم
- 2026-10-12 هيئة الأدب والنشر والترجمة تختتم مشاركة المملكة في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2026
- 2026-10-12 *جامعة الملك عبدالعزيز تحتفي بنحو 340 خريجًا وخريجة من زمالات تطوير التعليم الجامعي*
- 2026-10-12 جامعة جازان و"نزاهة" تناقشان أهمية الشفافية في تعزيز النزاهة المؤسسية
- 2026-10-12 مستشفى الملك فهد بالهفوف ينجح في إجراء أول تدخل من نوعه بالأحساء لعلاج ارتفاع ضغط الدم المقاوم للأدوية بالموجات فوق الصوتية
- 2026-10-12 -عشر ميداليات سعودية في بودغوريتسا.. -أخضر الناشئين يتصدر المنافسات والهلابي أفضل لاعب
- 2026-10-12 *اختتام معرض " ريح الصبا " لتهاني الأربش* *وتفعيل الورش التدريبية لإكتشاف وتأهيل المواهب في الثقافة والفنون*
- 2026-10-12 إلى الشيخ الدكتور محمد جواد الخرس مع التحية.