2026/04/24 | 0 | 81
(مِنْ فَهْمِكَ النصِّي نَصُّكَ ينْتجُ)
خُذْها عن تجربةٍ مِنِّي، خُذْها
لا عن تنظيرٍ يَتخبَّطُ في العتْمة
عليكَ بفهمِ نصوصٍ فهماً عرفياً
لا تُدخلْ شيئاً حائلاً بينَكَ وبينها
فلا تقرأْ ما يُسمَّى بمقدماتِ الحكمة
ودعْ أحاديثَ الماهياتِ لمن شُغِلوا بها عن النص
لمن جعلوكَ تشعرُ بالوحشةِ إزاءَه
مثلما غيَّرتْكَ الهبَّاتُ الشِّعْرِيَّةُ، وغيَّرَتْ تصوّرَكَ للأشياء
سلبتْ تلقائيَّتَكَ، فلا قلبَ لديكَ يدقُّ كقلبِ قيس
جعلتْكَ متنطِّعاً في الضغطِ على كلماتِكَ ضغطاً لا يُطاق
حتى روحُكَ تكرهُ ما يخرجُ مِنْ فمِكَ في لحظةِ صفائِها
تكرهُ ما تُسوّدُ بهِ أوراقَكَ الناصعةَ البيضاء
لكنَّ مقدماتِ الحكمةِ تُعيدُكَ إلى ما تَجْنحُ للفرارِ منه
إلى اللغةِ التي يُقالُ فيها حَشْرٌ معَ الناسِ عيد
بيْدَ أنَّها لغةُ غيرِ عامَّةِ الناس
فإلى مَنْ تكتبُ، ومع مَنْ تفتحُ حديثَ الماهيات
إلى عشرةِ أنفارٍ تائهين مثلك ليس غير
وإلى نفسِكَ ما دمتَ مصراً على تيهِكَ في مفازةٍ لا فوزَ فيها
وما دامَ نصُّكَ لا يُقرأُ قراءةً عرفيَّةً تخلو مِنَ الزَّبَد
ما دمتَ تَقْبَلُ أن تجعلَهُ حاشيةً على متنِ ماهياتٍ لهوتَ بها
وتَقْبَلُ أن يدخلَ نَقْدٌ تَائهٌ بينَ نصِّكَ وبينَ الناس
فالنصُّ الحيُّ لا يُفهَمُ بواسطةٍ على نحْوٍ مُطْلَق
على المستوياتِ الدلاليةِ كُلِّها
وما التقديرُ أو التأويلُ الخرافيُّ المتعسِّفُ بأولى مِنْ عَدَمِه في الأصل
إنَّ المعنى معنىً في إنتاجِ معنى المعنى
كُلُّ النكهةِ في المعنى العرفيِّ الجاذبِ في النصِّ الحي
فعليكَ بفهمِ نصوصٍ فهماً عرفياً
كي يقربَ إبداعُكَ دوماً مِنْ أفئدةِ الناس
كي يَخلدَ نصُّكَ في صفوِ حروفِه
في عفويَّتِهِ المحفوظةِ مِنْ كدرِ الوَسواس
في سيلِ مشاعرِهِ نصُّكَ يَخلد
لا يَخلدُ إلا النصُّ النابعُ مِنْ عمقِ الإحساس.
جديد الموقع
- 2026-04-24 متى نقول عن كتاب إنه مؤثر؟
- 2026-04-23 عشرون يومًا في ريبيك كاستيل
- 2026-04-23 تعليم الأحساء يقيم معسكراً فنياً ويجمع بين الطلبة ومعلميهم
- 2026-04-23 بالشراكة مع هيئة التراث 18 ألف طالب وطالبة بالأحساء يشاركون في الاحتفاء باليوم العالمي للتراث
- 2026-04-23 مِنْ وَهْمِ الصورة إلى عدالة الرؤية
- 2026-04-23 ( ( العطاء والمحزم ) )
- 2026-04-23 افراح السعران و البخيتان تهانينا
- 2026-04-22 لماذا يحبون الروايات؟
- 2026-04-22 الرواية المفضلة عند بعض الروائيين يوسف أحمد الحسن
- 2026-04-22 قراءة في ديوان "رشفة من آثارهم" للشاعر ناصر الوسمي